الميداني

392

مجمع الأمثال

فأخرخت رأس عمرو أول ما أخرجت ثم رؤس اخوته فغسلها ووضعها على ترس وقال آخر البز على القلوص قال أبو الندى معناه هذا آخر عهدي بهم لا أراهم بعده فأرسلها مثلا وضرب الناس بحمل الدهيم الدهيم المثل فقالوا اثقل من حمل الدهيم فلما أصبح نادى يا صباحاه فأتاه قومه فقال واللَّه لاحولن بيتي ثم لا أرده إلى حاله الأول حتى أدرك ثأرى واطفئ ناري فمكث بذلك حينا لا يدرى من أصاب ولده ومن دل عليهم حتى خبر بذلك فحلف لا يحرم دم غفلى حتى يدلوه كما دلوا عليه فجعل يغزو بنى غفيلة حنى اتخن فيهم فبينما هو جالس عند ناره إذ سمع رغاء بعير فإذا رجل قد نزل عنه حتى اتاه فقال من أنت فقال رجل من بنى غفيلة فقال أنت وقد آن لك فأرسلها مثلا فقال هذه خمسة وأربعون بيتا من بنى تغلب بالاقطانتين يعنى موضعا بناحية الرقة فسار إليهم الزبان ومعه مالك بن كومة قال مالك فنعست على فرسى وكان ذريعا فتقدم بي فما شعرت الا وفد كرع في مقراة القوم فجذبته فمشى على عقبيه فسمعت جارية تقول يا أبت هل تمشى الخيل على أعقابها فقال لها أبوها وما ذاك يا بنية قالت رأيت الساعة فرسا كرع في المقراة ثم رجع على عقبيه فقال لها ارقدى فانى أبغض الجارية الكلوء العين فلما أصبحوا أنتهم الخيل دواس اى يتبع بعضها بعضا فقتلوهم جميعا . قوله دواس كذا أورده حمزة في كتابه والصواب دوائس يقال داستهم الخيل بحوافرها وأتتهم الخيل دوائس اى يتبع بعضها بعضا ووجدت في بعض النسخ يقال دست الخيل تدس دسا إذا تبع بعضها بعضا وأنشد خيلا تدس إليهم عجلا وبنور حائلها ذوو بصر اى ذوو حزم أشأم من أحمر عاد هو قدار بن سالف عاقر ويقال له أيضا قدار بن قديرة وهى أمه وهو الذي عقر ناقة صالح عليه السلام فأهلك اللَّه بفعله ثمود أشهر من الفرس الأبلق ويقال أيضا أشهر من فارس الأبلق أشأم من داحس وهو فرس لقيس بن زهير العبسي وهو داحس بن ذي العقال وكان ذو العقار فرسا لحوط بن جابر بن حميرى بن رياح بن يربوع بن حنطلة وكانت أم داحس فرسا لقرواش بن عوف بن عاصم بن عبيد بن يربوع يقال لها جلوى وانما سمى داحسا لان بنى يربوع احتملوا سائرين في نجعة لهم وكان ذو العقال مع ابنتي حوط بن